الشيخ السبحاني
559
المختار في أحكام الخيار
2 - وجود عموم أو اطلاق يشمل لارثها من الخيار ، كإرثها لسائر الأمور والأشياء . أمّا الأوّل أي وجود مقوّمات الخيار فيها ، فالظاهر عدم قصورها ، وذلك لأنّ الفسخ بالخيار يقابل العقد ، فما هو مفهوم العقد ، والمعتبر في مقام الانشاء يعتبر ضدّه في الفسخ بالخيار ، أمّا العقد فليس يعتبر في مفهومه إلّا إنشاء التبادل ، والترابط الاعتباريين فقط ، وعليه لا يعتبر في الفسخ بالخيار ، إلّا نقض هذا الترابط والتبادل في عالم الاعتبار . وأمّا اعتبار التسلّط على التصرّف فيما يردّ أو يستردّ أو اعتبار التسلّط على ردّ ما في يده واسترداد ما في يد الآخر ، فليسا من مقوّمات الفسخ بالخيار ، بل هما من توابعه وآثاره ، تطلب حسب صلاحية المورد . وعلى ذلك فلا مانع من إرث الزوجة الخيار كارثها الخيار في غير العقار ، فلها الاقتدار على نقض العهد ، وفكّه ، وحل التبادل الانشائي والترابط الاعتباري ، وأمّا أنّه ما ذا تكون النتيجة بعد الحل فهو تابع لمقتضى القواعد والضوابط . فلو فسخ ما انتقل إلى الميّت من العقار ، تكون النتيجة اشتراكها مع سائر الورثة في الثمن تارة كما إذا قلنا بأنّ الفسخ ، فسخ من حين العقد وحرمانها منه كما إذا قلنا بأنّ الفسخ ، فسخ من حين الفسخ . فعلى الأوّل يكون المقام أشبه بما إذا ترك الميّت الثمن من أوّل الأمر . وعلى الثاني يكون الفسخ بمنزلة تحقّق معاوضة بين الورثة وبائع العقار ، فتحرم من الثمن ، لأنّ الثمن يدخل في ملك من خرج المعوّض عن ملكه ، والعقار خرج عن ملك سائر الورثة ، فيدخل العوض في ملكهم ولم تكن الزوجة شريكة